قالت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء 26 مايو 2026، إن البنك ينبغي أن يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، حتى إذا تم التوصل سريعًا إلى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الأوسط، بحسب تصريحات نقلتها وكالة بلومبرج.

وأوضحت شنابل أن حجم الصدمة الحالية وتأثيرها المستمر لم يعد يسمح بتجاهل تداعياتها على الاقتصاد، مؤكدة أن رفع أسعار الفائدة في يونيو يبدو ضروريًا من وجهة نظرها الحالية.

تداعيات الحرب على الطاقة والتضخم

أشارت شنابل إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية لن تختفي سريعًا، حتى إذا انتهت الحرب فورًا.

وأضافت أن هذه التطورات تعني أن السياسة النقدية تحتاج إلى استجابة واضحة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا والأسواق العالمية.

ترقب قرار المركزي الأوروبي

تتزايد التوقعات داخل الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع تكاليف الاقتراض بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه المرتقب في 11 يونيو المقبل.

وجاءت هذه التوقعات بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، والذي دفع معدلات التضخم للصعود مجددًا في أنحاء منطقة اليورو.

وفي المقابل، حذر بعض صناع السياسات داخل البنك من المبالغة في تشديد السياسة النقدية، في ظل التداعيات الاقتصادية السلبية المرتبطة بالحرب.

تحديث السيناريوهات الاقتصادية

من المنتظر أن يصدر البنك المركزي الأوروبي خلال الاجتماع المقبل توقعات اقتصادية جديدة تشمل ثلاثة سيناريوهات رئيسة، وهي الأساسي والسلبي والحاد.

وستؤدي هذه التقديرات دورًا مهمًا في تحديد الخطوات المقبلة للبنك بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

وأكدت شنابل أن صدمة الطاقة الحالية تجاوزت فعليًا السيناريو السلبي السابق، والذي كان يفترض عودة سريعة لأسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية.