سجلت الموازنة القطرية عجزًا حادًا خلال الربع الأول من 2026، بعدما ارتفع إلى نحو 10.3 مليار ريال، بما يعادل قرابة 2.74 مليار دولار، وفق بيانات وزارة المالية القطرية.

ويأتي هذا الارتفاع مع التداعيات الاقتصادية المتصاعدة لحرب إيران والاضطرابات التي شهدتها حركة تصدير الغاز الطبيعي المسال عبر المنطقة.

وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، كان العجز عند نحو 0.5 مليار ريال فقط، ما يعني أنه قفز أكثر من 20 مرة على أساس سنوي.

وأظهرت الأرقام الرسمية تراجع الإيرادات القطرية بنسبة 23.5% لتصل إلى 37.8 مليار ريال، بينما انخفضت المصروفات بنسبة محدودة بلغت 3.7% لتسجل نحو 48 مليار ريال.

وأدى ذلك إلى اتساع الفجوة المالية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، في وقت تواجه فيه الدوحة ضغوطًا اقتصادية متزايدة باعتبارها من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وتأثرت الإيرادات الحكومية وأداء الاقتصاد بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف عمليات الغاز خلال الأشهر الماضية.

توقعات أقل لنمو الاقتصاد القطري

وفي السياق ذاته، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد القطري بنحو 14.7 نقطة مئوية، متوقعًا انكماش الاقتصاد بنسبة 8.6% خلال 2026.

ورجحت وكالة “موديز” أن يصل الانكماش إلى نحو 14% مع اتساع عجز الميزانية إلى ما بين 5% و6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان وزير المالية القطري علي الكواري قد أكد في تصريحات سابقة أن تداعيات الحرب فاقت التوقعات، مشيرًا إلى أن التأثيرات الحالية قد تمثل فقط “قمة جبل الجليد” في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.