سجلت بيجو الفرنسية التابعة لشركة ستيلانتس تحسنًا واضحًا في أدائها، مدفوعة بارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية في فرنسا وألمانيا، بعدما ساعدها ذلك على تجاوز جزء من تداعيات مشكلات الجودة التي أثرت في سمعتها خلال السنوات الماضية.

وقال آلان فافي، رئيس علامة بيجو، في مقابلة أجريت في باريس، إن السيارات الكهربائية استحوذت على أكثر من نصف طلبات الشراء المقدمة من العملاء الأفراد في فرنسا وألمانيا لطرازات مثل “بيجو 208” و”بيجو 3008” خلال شهري أبريل ومايو، مقارنة بنحو خمس إجمالي الطلبات فقط في الأشهر السابقة. وأضاف أن الطلب على الشاحنات الكهربائية ارتفع أيضًا.

قفزة لافتة في السوقين الفرنسي والألماني

أوضح فافي أن تسارع الطلب على السيارات الكهربائية في فرنسا وألمانيا كان استثنائيًا، مؤكدًا أن هذين السوقين يمثلان أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للشركة.

وأضاف أن مسيرته المهنية لم تشهد كثيرًا تحولًا جذريًا بهذه السرعة خلال فترة زمنية قصيرة، في إشارة إلى التغير الواضح في توجهات المستهلكين نحو المركبات الكهربائية.

مبيعات أوروبا تستفيد من الطرازات منخفضة التكلفة

تواصل مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تسجيل معدلات نمو قوية مع طرح مزيد من الطرازات بأسعار أكثر تنافسية من شركات أوروبية، من بينها ستيلانتس وفولكس فاجن، إلى جانب الشركات الصينية بقيادة بي واي دي.

وفي فرنسا وألمانيا، أكبر أسواق السيارات الأوروبية، ارتفعت مبيعات المركبات الكهربائية بأكثر من 40% خلال أبريل الماضي، بدعم من برامج دعم جديدة وحوافز حكومية لتشجيع التحول نحو وسائل النقل الكهربائية.

بيجو بعد مراجعة الاستراتيجية

تعمل ستيلانتس، التي نشأت عام 2021 من اندماج فيات كرايسلر مع مجموعة بي إس إيه الفرنسية، على مراجعة استراتيجيتها بهدف تحسين توزيع الاستثمارات بين علاماتها التجارية الأربع عشرة التي تتنافس في كثير من الأحيان على الفئات نفسها من العملاء في أوروبا.

وتعد بيجو من أبرز المستفيدين من هذه المراجعة التي يقودها الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا، حيث ستحصل إلى جانب جيب ورام وفيات على النصيب الأكبر من الاستثمارات المستقبلية للمجموعة.

تجاوز أزمات الجودة

أكد فافي أن بيجو تجاوزت المرحلة الصعبة المرتبطة بالمشكلات التي واجهتها محركات “بيور تيك” خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن سياسات خفض التكاليف بشكل مفرط في ظل الإدارة السابقة أثرت أيضًا في جودة المنتجات وألحقت ضررًا بصورة العلامة التجارية.

وأضاف أن الشركة نجحت في فتح صفحة جديدة بعد معالجة تلك التحديات، مستفيدة من التحسن المتزايد في الطلب على سياراتها الكهربائية.

وأعادت بيجو خلال الشهر الجاري إحياء شراكتها مع شركة دونغ فنغ موتور الصينية، في خطوة تعكس تحولًا جديدًا بعد سنوات من تقليص وجودها في السوق الصينية.