توصلت كندا إلى اتفاق لتزويد ألمانيا بالغاز الطبيعي المسال من مشروع تصدير جديد يجري التخطيط له على الساحل الغربي، في خطوة تمنح دفعة لرئيس الوزراء مارك كارني الذي يسعى إلى توسيع صادرات بلاده إلى أسواق خارج الولايات المتحدة، وفقًا لوكالة بلومبرج، الأربعاء 27 مايو 2026.
وسيأتي الغاز من مشروع “كيه إس آي ليسيمز إل إن جي”، وهو محطة تصدير مقترحة في شمال غرب كولومبيا البريطانية قرب ألاسكا، باستثمارات تبلغ 10 مليارات دولار كندي، ما يعادل نحو 7.2 مليار دولار أمريكي.
إمدادات سنوية لألمانيا
وبحسب بنود الاتفاق، ستشتري ألمانيا ما يصل إلى مليون طن متري سنويًا من الغاز الطبيعي المسال الكندي، وهي كمية تعادل الطاقة اللازمة لتوفير الكهرباء لمدينة نيويورك لأكثر من شهر.
ومن المنتظر أن يعلن وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون تفاصيل الاتفاق الأربعاء، وفقًا لما كشفه أشخاص مطلعون على الملف طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب خصوصية المناقشات.
خطوة جديدة في التعاون الطاقي
يمثل الاتفاق تقدمًا مهمًا في جهود كندا وألمانيا لتعزيز التعاون في مجال الطاقة، بعدما واجهت الخطط السابقة عراقيل مرتبطة بضعف البنية التحتية الكندية الخاصة بتصدير الغاز الطبيعي المسال.
ورغم امتلاك كندا احتياطيات ضخمة من الغاز، خاصة في المقاطعات الغربية، فإن معظم صادراتها كانت تتجه إلى الولايات المتحدة عبر خطوط الأنابيب، كما لم تكن البلاد تمتلك منشآت تصدير للغاز المسال على الساحل الغربي حتى بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع “إل إن جي كندا” المدعوم من شركة شل وشركات طاقة أخرى.
ألمانيا تبحث عن بدائل للطاقة
تسعى ألمانيا، باعتبارها أكبر اقتصاد أوروبي، إلى تنويع مصادر الطاقة بعد الأزمات المتلاحقة التي بدأت مع الحرب الروسية الأوكرانية ثم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تكون شركة “سيفي”، التابعة سابقًا لغازبروم الروسية قبل أن تؤممها الحكومة الألمانية عقب غزو أوكرانيا، هي الجهة المشترية للغاز الكندي بموجب الاتفاق.
المشروع ينتظر القرار النهائي
ورغم عدم اتخاذ القرار الاستثماري النهائي لبدء إنشاء مشروع “كيه إس آي ليسيمز إل إن جي”، فإنه حصل بالفعل على الموافقات التنظيمية اللازمة، فيما يسعى المستثمرون إلى إنشاء منشأة قادرة على إنتاج 12 مليون طن متري سنويًا من الغاز الطبيعي المسال.
ويحظى المشروع بدعم شركة “ويسترن إل إن جي” الممولة من “بلاكستون”، إلى جانب “روكيز إل إن جي بارتنرز” و”نيسغا نيشن”، وهي جماعة من السكان الأصليين تمتلك أرض المشروع.

