شهد المسجد الحرام منذ الساعات الأولى من يوم أمس (الاثنين) توافد أعداد كبيرة من حجاج الداخل لأداء طواف المجيء قبل التوجه إلى منى لقضاء «يوم التروية»، وسط منظومة تنظيمية وأمنية متكاملة لإدارة الحشود وضمان سلامة الحجاج أثناء أداء المناسك.
وساهمت الجهات المعنية في تنظيم حركة الحشود نحو المسجد الحرام، بدعم من التقنيات الحديثة التي تساعد على تحسين دقة التنبؤات ورفع كفاءة القرارات الميدانية داخل المسجد الحرام والساحات، إلى جانب دعم نظام إدارة الحشود بالحلول التقنية والأدوات المساندة لمراقبة الكثافة البشرية وإدارة التحركات في الوقت الحقيقي.
وتشمل هذه التقنيات أجهزة استشعار التعداد التي توفر بيانات فورية عن الكثافة المرورية، إضافة إلى شاشات ولوحات إرشادية تساعد في زيادة الوعي والتوجيه داخل المسجد الحرام وساحاته.
كما ساعد النظام التشغيلي المتطور لخدمة الحجاج على مواكبة الكثافة العالية أثناء طواف القدوم.
أكبر نظام تبريد في العالم
ويشهد المسجد الحرام تشغيل أحد أكبر أنظمة التبريد في العالم، بقدرة إجمالية تبلغ 155 ألف طن تبريد، موزعة بين محطة الشامية بقدرة 120 ألف طن، ومحطة أجياد بسعة 35 ألف طن.
ويعتمد النظام على تبريد الماء إلى درجات حرارة تتراوح بين أربع وخمس درجات مئوية قبل ضخه عبر شبكة متكاملة إلى وحدات معالجة الهواء في الغرف الميكانيكية، حيث تتم عملية التبادل الحراري ثم توزيع الهواء النقي البارد على أجزاء مختلفة من المسجد الحرام.
مرشحات لتنقية الهواء
وشهد المسجد الحرام تطوير وتجديد وحدات معالجة الهواء واستبدال المبادلات الحرارية، إلى جانب استبدال مرشحات تنقية الهواء للحفاظ على درجات حرارة مستقرة بين 22 و24 درجة مئوية.
وتدار المنظومة من خلال 77 جهاز استشعار حراري موزعة بدقة في جميع أنحاء المسجد الحرام، استجابة لتغيرات الكثافة البشرية، خاصة خلال ساعات الذروة، إضافة إلى أنظمة تنقية الهواء المتطورة بكفاءة تصل إلى 95%، مدعمة ببرامج الصيانة الوقائية المستمرة لضمان الاستدامة التشغيلية.

