أكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده تواجه تحديات كبيرة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب تضافر الجهود الأوروبية لمواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا وأشار إلى أن ما يحدث هناك هو بمثابة حرب لنا جميعاً حيث أن خسارة أوكرانيا ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الأوروبي وأضاف أن بولندا ليست بعيدة عن هذه التهديدات حيث تتعرض يومياً لاستفزازات على الحدود مع بيلاروسيا مما يفرض على البلاد اتخاذ إجراءات احترازية لحماية مواطنيها وأكد توسك أن العمليات الجوية التي بدأت في المجال الجوي البولندي تأتي في سياق مواجهة التهديدات المتزايدة مشدداً على أهمية الوحدة الأوروبية في هذا الوقت العصيب.
بولندا في زمن الحرب: تصريحات رئيس الوزراء دونالد توسك
أكد رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، في تصريحاته خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في كوبنهاجن، أن بلاده تواجه تحديات كبيرة، حيث وصف الوضع الحالي بأنه “وقت حرب” وأوضح أن العدوان الروسي على أوكرانيا يمثل المرحلة الأولى من تهديدات أكبر للغرب، مشيرًا إلى أن ما يحدث في أوكرانيا هو بمثابة حرب لبولندا، وإذا خسرت أوكرانيا، فإن بولندا ستعاني أيضًا من عواقب ذلك.
استفزازات يومية على الحدود
تحدث توسك عن التوترات المتزايدة على الحدود مع بيلاروسيا، حيث يتم تسجيل استفزازات يومية، وذكر أن هناك أكثر من 100 محاولة هجوم على الجنود البولنديين يوميًا، مما يثير القلق بشأن الأمن القومي. في سبتمبر الماضي، أُعلن عن نشر مقاتلات بولندية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في إطار عملية احترازية، وذلك بسبب تهديدات محتملة من المسيرات في المناطق المجاورة لأوكرانيا، مما أدى إلى إغلاق مطار مدينة لوبلين شرقي البلاد.
استجابة بولندا للتحديات الأمنية
في ظل هذه الظروف، أكدت القيادة العملياتية للجيش البولندي عبر منصة إكس أن أنظمة الدفاع الجوي والاستطلاع في حالة تأهب قصوى، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار الاحتياطات اللازمة لحماية المجال الجوي البولندي ومواطني البلاد، حيث تم رصد تهديدات من ضربات بمسيرات روسية قريبة من الحدود، وكتب توسك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن “العمليات الجوية الاحترازية” بدأت في المجال الجوي البولندي لمواجهة هذا التهديد، مما يعكس حجم المخاوف التي تساور بولندا بشأن توسع الصراع في المنطقة.

